عبد الوهاب بن علي السبكي
274
طبقات الشافعية الكبرى
قلت في المسألة مذاهب للنحاة فمن قائل يمتنع مطلقا ويؤول ما ورد من ذلك وهو اختيار شيخنا أبي حيان ومن قائل يجوز مطلقا وهو اختيار ابن مالك وقال ابن عصفور إن اتفقا في المعنى الموجب للتسمية كالأحمرين للذهب والزعفران والأطيبين للشباب والنكاح وإلا فلا ولي على هذه المسألة كلام مفرد في جواب سؤال سألنيه صاحبنا الإمام الأديب صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي على قول الحريري صاحب المقامات : جاد بالعين حين أعمى هواه * عينه فانثنى بلا عينين وهو البيت الذي لحنه المانعون فيه ولعلنا نتكلم على ذلك في ترجمة الحريري إن شاء الله تعالى ( ومن المسائل والفوائد عنه ) قال في الأحكام السلطانية يجوز أن يكون وزير التنفيذ ذميا بخلاف وزير التفويض وفرق بأن وزير التفويض يولي ويعزل ويباشر الحكم ويسير الجيش ويتصرف في بيت المال بخلاف وزير التنفيذ وقال إذا استسقى كافر تخير الأمير بين سقيه ومنعه كما يتخير بين قتله وتركه وقال إذا غاب إمام المسجد ولم يستنب استؤذن الإمام فإن تعذر استئذانه تراضى أهل البلد يؤمهم فإذا حضرت صلاة أخرى والإمام على غيبته فقد قيل المرتضى في الصلاة الأولى أولى في الثانية وما بعد إلى أن يحضر الإمام وقيل بل يختار